الشيخ الكليني

21

الكافي

لنفسه أن يسأل وليس شئ أحب إلى الله عز وجل من أن يسأل فلا يستحيي أحدكم أن يسأل الله من فضله ولو [ ب‍ ] شسع نعل . 5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاءت فخذ من الأنصار ( 1 ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسلموا عليه فرد عليهم السلام فقالوا : يا رسول الله : لنا إليك حاجة ، فقال : هاتوا حاجتكم قالوا : إنها حاجة عظيمة ، فقال : هاتوها ما هي ؟ قالوا : تضمن لنا على ربك الجنة ، قال : فنكس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأسه ثم نكت في الأرض ( 2 ) ثم رفع رأسه فقال : أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحدا شيئا ، قال : فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لانسان : ناولنيه فرارا من المسألة فينزل فيأخذه ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلا يقول : ناولني حتى يقوم فيشرب . 6 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عمن ذكره ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : قالوا أبو عبد الله ( عليه السلام ) : رحم الله عبدا عف وتعفف وكف عن المسألة فإنه يتعجل الدنية في الدنيا ولا يغني الناس عنه شيئا ( 3 ) ، قال : ثم تمثل أبو عبد الله ( عليه السلام ) ببيت حاتم : إذا ما عرفت اليأس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر 7 - علي بن محمد ; وأحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن العباس بن عامر ، عن محمد بن إبراهيم الصيرفي ، عن مفضل بن قيس بن رمانة قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فذكرت له بعض حالي ، فقال : يا جارية هات ذلك الكيس ، هذه أربعمائة دينار وصلني بها أبو جعفر ( 4 ) فخذها وتفرج بها قال : فقلت : لا والله جعلت فداك ما هذا دهري ( 5 ) ولكن أحببت أن تدعوا الله عز وجل لي ، قال : فقال : إني سأفعل ولكن

--> ( 1 ) الفخذ : القبيلة . ( 2 ) نكت في الأرض بقضيبه أي ضرب بها فأثر فيها . ( 3 ) وفى بعض النسخ [ لا يعنى الناس ] بالعين المهملة أي لا يكفي الناس عنه شيئا . ( 4 ) المراد بأبي جعفر الدوانيقي . ( 5 ) أي ليس هذا عادتي وهمتي فان الدهر يقال للهمة والعادة .